محمد الريشهري
40
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
محمّد بن أبي بكر بكتاب الإمام عليّ ( عليه السلام ) حين ولاّه مصر والذي كان فيه علم كثير - : كان ينظر فيه ويتعلّمه ويقضي به ، فلمّا ظهر عليه وقتل ، أخذ عمرو بن العاص كتبه أجمع ، فبعث بها إلى معاوية بن أبي سفيان ، وكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويعجبه . فقال الوليد بن عقبة وهو عند معاوية لمّا رأى إعجاب معاوية به : مُر بهذه الأحاديث أن تُحرق ! فقال له معاوية : مَهْ يا بن أبي معيط ، إنّه لا رأي لك . فقال له الوليد : إنّه لا رأي لك أفمن الرأي أن يعلم الناس أنّ أحاديث أبي تراب عندك ؟ ! تتعلّم منها وتقضي بقضائه ؟ ! فَعلام تقاتله ؟ ! فقال معاوية : ويحك ! أتأمرني أن أحرق علماً مثل هذا ؟ ! والله ما سمعت بعلم أجمع منه ولا أحكم ولا أوضح . فقال الوليد : إن كنت تعجب من علمه وقضائه فَعَلام تقاتله ؟ فقال معاوية : لولا أنّ أبا تراب قتل عثمان ثمّ أفتانا لأخذنا عنه ، ثمّ سكت هنيئة ثمّ نظر إلى جلسائه ، فقال : إنّا لا نقول : إنّ هذه من كتب عليّ بن أبي طالب ولكّنا نقول : إنّ هذه من كتب أبي بكر الصدِّيق كانت عند ابنه محمّد ، فنحن نقضي بها ونفتي . فلم تزل تلك الكتب في خزائن بني اُميّة حتى ولي عمر بن عبد العزيز ، فهو الذي أظهر أنّها من أحاديث عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فلمّا بلغ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّ ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتدّ ذلك عليه ( 1 ) .
--> ( 1 ) الغارات : 1 / 251 ، بحار الأنوار : 33 / 550 / 720 ؛ شرح نهج البلاغة : 6 / 72 وليس فيه " فلمّا بلغ عليّ بن أبي طالب . . . " .